العلامة الحلي

36

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : لا يثبت الأرش في هذه الصور ؛ بناءً على أصله من أنّ الأرش لا يثبت مع إمكان الردّ ، والردّ هنا ممكن غير ممتنع في نفسه ، بل إنّما امتنع لأنّ المصلحة اقتضت الامتناع منه ( 1 ) . مسألة 284 : لو تبايعا بخيار ففلّسا أو أحدهما ، لم يبطل خيار المفلس ، وكان له إجازة البيع وردّه ، سواء رضي الغرماء أو سخطوا . ولا يُعتبر هنا الغبطة ؛ لأنّ ذلك ليس تصرّفاً مبتدأً ، وإنّما مُنع المفلس من التصرّفات المستحدثة . وفارق الفسخ والإجازة بالخيار الردَّ بالعيب ؛ لأنّ العقد في زمن الخيار متزلزل لا ثبات له ، فلا يتعلّق حقّ الغرماء بالمال ، ويضعف تعلّقه به ، بخلاف ما إذا خرج معيباً ، وإذا ضعف التعلّق جاز أن لا يُعتبر شرط الغبطة ، وهو أظهر وجوه الشافعي . والثاني : أنّ تجويز الفسخ والإجازة متقيّد بالغبطة ، كالردّ بالعيب . وهو مخرَّج من عقد المريض في صحّته بشرط الخيار ثمّ يفسخ أو يُجيز حالة المرض على خلاف الغبطة ، فإنّه تصرّف من الثلث . والفرق : أنّ حجر المريض أقوى ، فإنّ إمضاء الورثة تصرّفَ المريض قبل الموت لا يفيد شيئاً ، وإمضاء الغرماء وإذنهم فيما يفعله المفلس يفيدهم الصحّة والاعتبار . والثالث : أنّ كلّ واحد من الفسخ والإمضاء إن وقع على وفق الغبطة ، فهو صحيح ، وإلاّ فالنظر إلى الخلاف في الملك في زمن الخيار وإلى أنّ الذي أفلس أيّهما هو ؟

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 14 ، روضة الطالبين 3 : 370 .